القائد الخالد

15 يونيو 2019

791

هنيدة بنت نزيه قدوري

مساعدة أمين إدارة تعليم جدة

القيادة الخالدة ذات الرؤى تحقق تفوقًا استثنائيًا وتتخطى حدود النجاح وتقدم الكثير من الممارسات والمثل العليا التي يحتذى بها في فن الإدارة والإبداع والابتكار وتتبنى مبدأ أن القيادة ليست نجاحات قصيرة المدى يطويها النسيان بمرور الزمن .. ‏إنما القيادة حكمة .. وميراث .. وتراث

والقائد الناجح ليس من يملي أوامره على أتباعه ويستأثر بالسلطة بل هو من يغرس الروح القيادية في أتباعه ‏حتى يطمئن إلى وجود جيل من القادة المميزين الذين سيكملون مسيرة نجاحه ويحملون شعلة إنجازاته فيبقى أثره خالدًا وهذا ما صنعه القائد الخالد والأب الحنون أستاذ عبد الله الثقفي – رحمه الله – فهو من القادة الناجحين والخالدين الذين تركوا أثرًا في فرقهم وشعورًا لهم بالاحترام والتقدير والامتنان وساهم في تشكيل أفكارهم وحياتهم فقد كان يستثمر في مواطن القوة و ينقب في داخل منسوبيه عن مميزاتهم الكامنة لاستثمارها بما يعود بالنفع عليهم وعلى المؤسسة ككل ولن أنسى كلماته المؤثرة ( أنت خبيرة القيادة وروح أمانة التعليم وفكرها النير وغيرها من العبارات التي حفرت في القلب قبل الذاكرة ) ..

كما أنه كان يحرص على أن يكون فريقًا قويًا متميزًا لديه العديد من المهارات أهمها ( التفكير الاستراتيجي والتنفيذ والتأثير وبناء العلاقات والتفويض ) ويحفز منسوبيه على التطوير المهني المستمر مع تزويدهم بالإثراءات المعرفية الحديثة في مجال التعليم والإدارة والقيادة ( كتب – خلاصات – مقولات – حكم إدارية أو قيادية ) ويتيح حولها النقاش والحوار الراقي بين القيادات ..

كما تبنى أبا أحمد القيادة القيمية التي تتخذ من القيم منهجًا لها وتلهم وتحفز فريق العمل لإنجاز المهام وتحقيق الإنجازات وذلك من خلال أقوالهم وأفعالهم وتمثيل القدوات والتقدم بخطى ثابتة نحو الأهداف الصائبة من خلال اتخاذ القرارات وانتقاء الخيارات التي تتوافق مع القيم الداخلية ..وكان يحرص على تلبية احتياجات منسوبيه من خلال غرس الثقة والصدق في التعامل معهم والتواضع والتعاطف ونشر الابتسامة والسعادة والإيجابية والحماس والأمل والعطاء والمبادرة وغيرها من القيم لتحقيق بيئة عمل متميزة ومؤثرة مع تقديم خدمات ذات جودة وفق مؤشرات أداء عالية والتأكيد على قياس الرضا لمنسوبيه لتحقيق العدالة والاستقرار وزيادة الإنتاجية ..

مهما كتبت فالعبرات تسبقني والكلمات تعجز عن وصف الجهود المباركة للقائد الخالد أستاذ عبد الله الثقفي التي واكبت روحه التي تعظم الرسالة التي يؤديها والأمانة التي جعلها نصب عينيه فمنجزاته أصول ثابتة للقادمين ومشاريعه عقول واعية للمستثمرين ونصائحه ميول واعدة للمتميزين ولمساته الحانية بذور للمحتاجين فلم يغب عن حركة للتطوير ولا نقلة للتغيير ولا مشورة للفكر ولا دافعًا للعون والتيسير إلا كان سباقًا لها فقفز بتعليم جدة صاعدًا للارتقاء والتأثير .. فسأظل أدين له بالفضل وسأبقى له بالدعاء من الأوفياء..

تواصل معنا